تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن شَريط قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْليما: "إِذَاْ ولِدَ لِلرَّجُلِ ابْنَةٌ بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلاَئِكَةً يَقُوْلُونَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، يَكْتَنِفُوْنَهَا (1) بِأَجْنِحَتِهِمْ، وَيَمْسَحُوْنَ بِأَيْدِيْهِمْ عَلَى رَأْسِهَاْ، وَيَقُوْلُوْنَ: ضَعِيْفَةٌ/ (د [10/أ] ) خَرَجَتْ مِنْ ضَعِيْفٍ، الْقَيِّمُ عَلَيْهَا (2) مُعَاْنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".

قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (3) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ رَحِمَهُ اللَّهُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ نُبَيط بْنِ شَريط الأَشجعيّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْليما، لَا أَعلم رَوَاهُ عَنْهُ إِلاّ وَلَدُهُ، وَمَا كَتَبْنَاهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ" (4) .

(1) أي: يحيطونها بها من جانبيها.

انظر: النّهاية (باب: الكاف مع النّون) 4/205.

(2) أي: الّذي يقوّمها، ويسوس أمرها.

انظر: لسان العرب (حرف: القاف، فصل: الميم) 12/502.

(3) زيادة من (د) .

(4) الحديث من طريق أحمد بن إسحاق رواه أيضا: الطّبرانيّ في: (المعجم الصّغير ص/60 61 رقم الحديث/64) عنه به، وعزاه ابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة 2/217) إلى أبي نعيم في: الحلية ...

قال الطّبرانيّ وقد ذكر غيره: "لا تروى هذه الأحاديث عن نبيط إلا بهذا الإسناد، تفرد به ولده عنه"اهـ.

وهو حديث لا يصح في إسناده: أحمد بن إسحاق، كذّاب، حدّث عن آبائه بنسخة فيها بلايا.

وأبوه، وجدّه مجهولان (انظر ص/546) ، وانظر: مجمع الزّوائد (1/146، 8/156) .

وجاء الحديث بمعناه من طريق عليّ، وأنس رضي الله عنهما ...

أمّا حديث عليّ، فروي عنه من طريقين:

الأولى: طريق جنادة الكنديّ: رواها ابن الجوزيّ في: (الموضوعات 2/275) ، وقال: "هذا حديث موضوع، قال النّقّاش: وضعه منصور بن الموفق" اهـ.

وانظر ترجمة منصور في: الميزان (5/313) ت/8793، وقانون الموضوعات للفتّنيّ (ص/299) .

وقال أيضا: "وفي الإسناد: يمان بن عديّ، شهد أحمد بأنّه يضع" اهـ.

وقال البخاريّ في: (التّأريخ الكبير 8/425 ت/358) : "في حديثه نظر".

وانظر: المجروحين (3/144) ، وَعلل ابن أبي حاتم (1/383) .

الأخرى: طريق أبي حبّة بن قيس:

رواها ابن السّمّاك في: (فوائده [3ب 4أ] ) ، وأشار إليها السّيوطيّ في: (اللآلئ المصنوعة 2/176) ... وفي إسناد ابن السّمّاك بالإضافة إلى يمان بن عديّ_: خالد بن عمرو السّلفيّ، كذّبه جعفر الفريابيّ وغيره، ووهّاه ابن عديّ.

انظر: الكامل (3/33) ، والموضوعات لابن الجوزيّ (1/419) ، والكشف الحثيث (ص/106) ت/267.

وأمّا حديث أنس فرواه الطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط4/8990ورقمه/3125) ، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلاّ عبد الرّحمن، تفرّد به عبد الله" اهـ.

وقال الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد 8/156) وقد ذكر الحديث: "رواه الطّبرانيّ في الأوسط عن شيخه، لكن لم ينسبه عن عبد الله بن سليمان المصري، ولم أعرفهما، وبقيّة رجاله ثقات"اهـ.

وشيخ الطّبرانيّ هو: بكر بن سهل الدّمياطيّ، ضعّفه جماعة، وقال الذّهبيّ: (متوسّط) ، وقال الحافظ: (مقارب الحال) . انظر: المغني (1/113) ت/978، ولسان الميزان (2/51) ت/195. وفيه: عبد الله بن سليمان المصريّ، وَعبد الرّحمن ابن زياد الرّصاصيّ لم أقف على ترجمة لهما والله تعالى أعلم.

وللحديث لفظ آخر غير ما تقدّم أورده الفتّنيّ في: (تذكرة الموضوعات) ، انظره (ص/131) .

· الصفحة ٨٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ص ٨٩١