قال السّمعانيّ في (الأنساب) : ".. وكان إمام عصره بلا مدافعة، وحافظ وقته بلا منازعة" (1) .
وقال الذّهبيّ في (السّير) في استهلاله لترجمة الخطيب: "الإمام الأوحد، العلاّمة، المفتي، الحافظ، النّاقد، محدّث الوقت ... صاحب التّصانيف، وخاتمة الحفّاظ" (2) .
وحاول بعضهم الطّعن على الخطيب برميه بالتّصحيف، والتّدليس، وتحديثه عن الضّعفاء، واحتجاجه بالموضوعات في مصنّفاته، وقد فنّد جماعة من أهل العلم (كالمعلّمي (3) ، وأكرم العمريّ (4)) معظم هذه الإتّهامات، وردّوها على أهلها وقائليها، فتألّق نجم الخطيب أكثر، وأُوفي حقّه، والحمدلله (5) .
المبحث الثّامن: عقيدته:
الخطيب البغداديّ على مذهب السّلف، وأهل الحديث في العقيدة إن شاء الله تعالى (6) .
أمّا مذهبه من حيث الفروع: فهو شافعيّ المذهب (7) هذا هو المشهور.
(1) انظر: الأنساب (2/384) .
(2) انظر: السّير (18/270) .
(3) انظر: التّنكيل (1/324) وما بعدها.
(4) انظر: موارد الخطيب (ص/49- 50) .
(5) وانظر: الخطيب البغداديّ ليوسف العشّ (ص/64- 73) .
(6) انظر: السّير (18/277) ، وتذكرة الحفّاظ (3/1142- 1143) ، والتّنكيل (1/325 وما بعدها) .
(7) انظر: طبقات الشّافعيّة للسّبكيّ (11/359) ، والسّير (18/274) .