تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: فَشَامَ (1) الأَعرابيُّ السَّيْفَ، وَجَاءَ (/ أ [9/ب] ) فَجَلَسَ عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم تسليما فدعا النّبيُّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم تَسْليمَاً أَصحابَهُ، فأَخبرهم خَبَرَ الأَعرابيّ وهو جالس لم يُعاقبه.

قَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا، وَيذكر: "أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ أَرَادُوا أَنْ يَفْتِكُوا بالنَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا (2) ، فَأَرْسَلُوا هَذَا الأَعرابيّ، وَيَتْلُو: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾ الآية (3) ".

قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخراجه مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَرَوَاهُ البخاريُّ عن محمود بن غيلان (4) .

(1) أي: أغمد. والشّيم من الأضداد، يكون سلاًّ، وإغمادًا.

انظر: المجموع المغيث (من باب: الشّين مع الياء) 2/242 - 243، والنّهاية (باب: الشّين مع الياء) 2/521.

(2) أي: يقتلوه، وهو غارٌّ غافل.

انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (3/301، 4/6) .

(3) نصّ الآية تامّاً: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيهِم فَكَفَّ أَيْديِهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ سورة: المائدة، الآية: (11) .

(4) العدويّ، مولاهم، أبو أحمد، المروزيّ ... ثقة. روى له: خ، م، ت، س، ق. ومات سنة: تسع وثلاثين ومئتين - وقيل بعدها.

انظر: التّقريب (ص/522) ت/6516.

والحديث في الصّحيح في: (كتاب: المغازي، باب: غزوة بني المصطلق من خزاعة، وهي غزوة المريسيع) 5/249 ورقمه/169.

ورواه - أيضا - في: (كتاب: الجهاد والسّير، باب: من علّق سيفه بالشّجر في السّفر عند القائلة) 4/109 ورقمه/121.

وفي: (كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرّقاع) 5/247 ورقمه/166 عن أبي اليمان عن شعيب عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، وسنان بن أبي سنان كلاهما عن جابر به، بنحوه.

وفي الموضع نفسه من كتاب: الجهاد والسّير (4/110) ورقمه/124 عن موسى بن إسماعيل عن إبراهيم بن سعد،

وفي الموضع نفسه من كتاب: المغازي (5/247 - 248) ورقمه/167 عن إسماعيل (هو: ابن أبي أويس) عن أخيه عن سليمان (هو: ابن بلال) عن محمَّد ابن أبي عتيق، كلاهما عن ابن شهاب به، بنحوه - أيضا.

· الصفحة ٤٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ص ٤٩٠