301 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا طَلْحَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ -[131]- بِأَصْوَاتِكُمْ وَرَتِّلُوهُ، وَلَا تَهُذُّوا الْقُرْآنَ كَهَذِّ الشِّعْرِ، وَلَا تَنْثُرُوا نَثْرَ الدَّقَلِ، يَنْبَغِي لِلْقَارِئِ أَنْ يَفْهَمَ مَا يَقْرَأُ وَلَتَالِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَفْضَلُ مِمَّا تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى تُخُومِ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى السَّابِعَةِ، وَمَا تَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ حَقَّرَ مَا عَظَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَظَّمَ مَا حَقَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَفْضَلُ مَا عُبِدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْعِبَادَةُ الَّتِي تَلِيهَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، وَمَنْ قَرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِائَتَيْ آيَةٍ نَظَرًا مُتِّعَ بِبَصَرِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ، وَرُفِعَ لَهُ مِثْلُ مَا فِي الدُّنْيَا مِنْ شَيْءٍ رَطْبٍ وَيَابِسٍ حَسَنَةً، وَالنَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا أُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَائِمًا، فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهُ فِي الصَّلَاةِ قَاعِدًا، فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَيْهَا فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةٌ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ، فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ أَرْبَعُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِلَحْنٍ وَتَطْرِيبٍ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَقِرَاءَةِ الْعَامَّةِ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَرُ حَسَنَاتٍ، وَالْعَجَمُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا نَزَلَ، وَالْقُرْآنُ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوهُ وَتَعَاهَدُوهُ وَاقْتَنُوهُ وَتَغَنَّوْا بِهِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ» ثُمَّ قَرَأَ ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: 269] «فَالْكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ لَمْ يُحَاجِّهِ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةً كُتِبَ لَهُ -[132]- قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ»
الفوائد · الصفحة ٢٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الفوائدص ٢٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي