1766 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَدَوِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُصِبْتُ بِثَلَاثَةِ مَصَائِبَ فِي الْإِسْلَامِ، لَمْ أُصَبْ بِمِثْلِهِنَّ: مَوْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْتُ صُوَيْحِبَهُ، وَقَتْلُ عُثْمَانَ، وَالْمِزْوَدُ، قَالُوا: مَا الْمِزْوَدُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلْ مَعَكَ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، تَمْرٌ فِي مِزْوَدٍ مَعِي، قَالَ: «جِئْ بِهِ» قَالَ: فَأَخْرَجْتُ مِنْهُ تَمْرًا فَأَتَيْتُهُ بِهِ «فَمَسَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا فِيهِ» وَقَالَ: «ادْعُ عَشْرَةً» فَدَعَوْتُ عَشْرَةً، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ لِي عَشْرَةً» فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى أَكَلَ الْجَيْشُ كُلُّهُمْ، وَهِيَ مِنْ تَمْرِ الْمِزْوَدِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ خُذْهُ فَأَعِدْهُ فِي الْمِزْوَدِ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ وَلَا تَكُبَّهُ» قَالَ: «فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ كُلَّهَا، وَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ عُمَرَ كُلَّهَا، وَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ عُثْمَانَ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ انْتُهِبَ مَا فِي بَيْتِي وَانْتُهِبَ الْمِزْوَدُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ كَمْ أَكَلْتُ مِنْهُ؟ أَكَلْتُ مِنْهُ أَكْبَرَ مِنْ مِئَتَيْ وَسْقٍ»
الفوائد · الصفحة ١٦٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الفوائدص ١٦٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي