تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1701 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ -[266]- بِنْتَ حُيَيٍّ، قَالَ لَهَا: «هَلْ لَكِ فِيَّ؟» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَتَمَنَّى ذَلِكَ فِي الشِّرْكِ، فَكَيْفَ إِذْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ النَّاسُ: إِنْ هُوَ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَلَيْسَتْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْدَفَهَا وَحَجَبَهَا، فَعَلِمَ النَّاسُ أَنَّهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ خَرَجَ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ، وَسَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَقَطَتْ، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ رَاحِلَتَهُ فَتَوَجَّهَ نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ أُضَرَّ عَلَيْكُمْ بِالْمَرْأَةِ» قَالَ: فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى الْمَرْأَةِ، قَالَ: ثُمَّ تَوَسَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَرْدَفَهَا قَالَ: فَكَأَنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شَمَتْنَ بِهَا

الفوائد · الصفحة ١٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفوائدص ١٥٨٦