تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهد. فقام بُني لها يقال له عُمارة فسقاها. قال: فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله عز وجل هذه الآية في القرآن: ) ووصَّينا الإنسانَ بوالديه حُسناً((5) "وإنْ جاهداك على أن تُشرِك بي ما" وفيها(6) –وصاحبهما في الدنيا معروفاً(7) قال: وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف، فأخذته فأتيت به الرسول صلى الله عليه وسلم فقلت: نفِّلني هذا السيف، فأنا ممن قد علمت. فقال: رده من حيث أخذته. قال: فرجعت به، ثم رجعت بعد ذلك فراجعته، فقال: "رده من حيث أخذته". فأنزل الله عز وجل: )يسألونَكَ عن الأنفالِ(8)..(. ومرضت فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاني، فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت. فأبى. قلت: فالنصف. فأبى، قلت: فالثلث، فسكت. فكان بعد الثلث جائزاً. وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمراً- وذلك قبل أن تحرم الخمر- فأتيتهم في حُش- والحُش البستان- فإذا رأس من جزور مشوي عندهم، وزق من خمر. قال: فأكلت، وشربت معهم. قال: فذكرت الأنصار والمهاجرين فقلت: المهاجرون خير من الأنصار. قال: فأخذ الرجل لَحي الرأس فضربني به، فجرح بأنفي. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فأنزل الله، عز وجل فيَّ –يعني نفسه- شأن الخمر: )إنَّما الخمرُ والميسِرُ، والأنصابُ، والأزلامُ رِجسٌ من عمل الشيطانِ(9)( الآية.

رواه مسلم عن أبي خَيثمة.

أخبرنا(10) الشيخ أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنا أبي ح وأخبرنا المشايخ أبو بكر عبيد الله بن جامع بن الحسن بن علي الفارسي وأبو شعيب(11) سعيد بن الحسين بن إسماعيل الريوندي الجوهري، وأبو الحسن كمشتكين بن عبد الله الرومي الرشيدي الخصي بنيسابور، قالوا: أنا أبو القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب.قالا: أنا أحمد بن محمد الخفاف الزاهد، أنا محمد ابن اسحاق الثقفي، نا محمد بن الصباح، أخبرنا جرير – قال

فضائل سعد · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل سعدص ١٤