privileged planet), كل دا بيعطينا انطباع إن مش بس الكون مضبوط عشان ننشأ؛ وعشان نقدر نكتشف إن الكون فعلًا مضبوط, وإن احنا عندنا القدرة على الاكتشاف وعندنا القدرة على فهم الكون, كل دا ليه؟ عشان يبقى فيه شعور داخلي قوي إن الكلام دا كله مش عبث, أنا مقصود إني أكون موجود هنا على كوكب الأرض دا مش عبث دي مش صدفة, الضبط والتصميم يعني (The design is overwhelming) زي ما بيقول بول ديفيز اللا أدري, (Presence of the design) أو اللي هو مظاهر التصميم في الكون كثيرة جدًا للغاية فيبقى بالتالي العلم بيساعدنا إن احنا نوصل لفكرة إن وجود الإنسان على كوكب الأرض دا مش أمر عبثي دا أمر الكون مضبوط من أجله, لكن لماذا نحن هنا؟ العلم لا يستطيع أن يجيب قولًا واحدًا مفيش, لماذا لا نعلم؟ لا العلم لا يستطيع أن يجيب, طيب إلى أين نذهب بعد الموت؟ العلم لا يستطيع أن يجيب ظاهر العلم إن احنا كنا عدم وسنؤول إلى عدم -دا الظاهر من الحياة-؛ لأن ما بعد الموت غيب فلذلك مهما حاول الإنسان بكل ما أوتي من قوة إنه يعرف لماذا نحن هنا لن يستطيع لن يستطيع لازم اللي ضبط الكون من أجل وجوده يُعلم الإنسان لماذا أوجده.
الإنسان اخترع الدين من أجل الإجابة على أسئلته اللي هي أهمها لماذا نحن هنا؟ وإلى أين نذهب؟
الواقع: إن الدين هو الوحيد اللي يقدر يجاوب على دا وإجابات الأديان كثيرة جدًا ومختلفة: فيه منها اللي بيوافق الإلحاد, فيه أديان بتقول إن ما بعد الموت فناء, وفيه منها اللي بيقول إن ما بعد الموت تناسخ أرواح وهنفضل نعيش تاني وثالث ورابع وخامس وسادس -على حسب الحياة اللي احنا عشناها الوقتي- في حياة تانية سنعيش تاني وثالث ورابع وخامس, تناسخ الأرواح موجودة في الهندوسية وموجودة في البوذية. الأديان السماوية بتقول إن فيه بعد الموت حساب وجنة ونار, الزرادشتية بتقول إن فيه بعد الموت جنة ونار, أديان مصر القديمة بتقول إن فيه بعد الموت حساب وجنة ونار, الغالبية العظمى من الأديان زي ما قلنا قبل كدا ما بتقول بحساب وجنة ونار؛ يا إما إلى فناء أو إلى تناسخ.