فجاء اليتيم وقد فرغوا من الغداء وبيده السويقة يشربها فناولها إياه وقال: خذها فما أراك غبنت. (1)
وعن ميمون بن مهران أن امرأة ابن عمر عوتبت فيه فقيل لها: أما بلطفين بهذا الشيخ؟! فقالت: فما أصنع به؟!
لا نصنع له طعاماً إلا دعا عليه من يأكله، فأرسلت إلى قومٍ من المساكين كانوا يجلسون بطريقهِ إذا خرج من المسجد فأطعمتهم وقالت لهم: لا تجلسوا بطريقه، ثم جاء إلى بيته.
فقال: أرسلوا إلى فلان وإلى فلان، وكانت امرأته أرسلت إليهم بطعام وقالت: إن دعاكم فلا تأتوه، فقال ابن عمر: أردتم أن لا أتعشى الليلة، فلم يتعشى تلك الليلة. (2)
وعن معن قال: كان ابن عمر إذا صنع طعاماً فمرَّ به رجل له هيئة لم يدعه ودعاه بنوه أو بنو أخيه، وإذا مرَّ إنسان مسكين دعاه ولم يدعوه. وقال: يدعون من لا يشتهيه ويدعون من يشتهيه.!! (3)
(1) حلية الأولياء (1/ 298).
(2) حلية الأولياء (1/ 298).
(3) الطبقات الكبرى (4/ 402).