وعن ميمون بن مهران أن ابن عمر رضي الله عنهما كاتب غلاماً له ونجمها عليه نجوماً، فلما حل أول النجم أتاه المكاتب به، فسأله: من أين أصبت هذا؟
قال: كنت أعمل وأسأل.
قال ابن عمر: أفجئتني بأوساخ الناس تريد أن تطعمينها؟
أنت حر لوجه الله، ولك ما جئت به. (1)
هدي ابن عمر في الطعام والشراب:
عن مالك بن أنس قال: حدثت أن ابن عمر رضي الله عنهما نزل الجحفة، فقال ابن عامر بن كريز لخبازه: اذهب بطعامك إلى ابن عمر، فجاء بصفحةٍ فقال ابن عمر: ضعها، ثم جاء بأخرى وأراد أن يرفع الأولى فقال ابن عمر: مالك؟
قال: أريد أن أرفعها، قال: دعها، صب عليها هذه.
قال: فكان كلما جاءه بصفحةٍ صبها على الأخرى، قال: فذهب العبد إلى ابن عامر فقال: هذا جاف أعرابي.
فقال له ابن عامر: هذا سيدك، هذا ابن عمر.!! (2)
(1) حلية الأولياء (1/ 301).
(2) حلية الأولياء (1/ 301).