تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإمام فصلى معه الأولى والعصر ثم وقف وأنا وأصحاب لي حتى أفاض الإمام فأفضنا معه حتى انتهى إلى المضيق دون المأزمين (1)، فأناخ وأنخنا ونحن نحسب أنه يريد أن يصلي فقال غلامه الذي يمسك راحلته: إنه ليس يريد الصلاة ولكنه ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انتهى إلى هذا المكان قضى حاجته فهو يحبُّ أن يقضي حاجته. (2)

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها، ويخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك. (3)

وعن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يتبع آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل مكانٍ صلى فيه، حتى إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل تحت شجرةٍ، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تبيس. (4)

وعن مجاهد قال: كنا مع ابن عمر رضي الله عنهما في سفرٍ، فمر بمكانٍ فحادَ عنه فسئل، لِمَ فعلت ذلك؟

(1) المأزمين: مضيق بين المزدلفة وعرفات.

(2) رواه احمد في مسنده (2/ 131).

(3) الترغيب والترهيب للمنذري صـ20.

(4) كثر العمال (2/ 1394).

حياة عبد الله بن عمر بن الخطاب · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حياة عبد الله بن عمر بن الخطابص ٢٩