وعن عقبة بن مسلم قال: صحبت ابن عمر أربعة وثلاثين شهراً، فكان كثيراً ما يسأل فيقول: لا أدري، ثم يلتفت إليَّ فيقول: أتدري ما يريد هؤلاء؟ يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسراً إلى جهنم. (1)
عن نافع: أن رجلاً سأل ابن عمر عن مسألة فطأطأ ابن عمر رأسه ولم يُجبه حتى ظنّ الناس أنه لم يسمع مسألته، قال فقال له: يرحمك الله أما سمعت مسألتي؟
قال: بلى ولكنكم كأنكن ترون أن الله ليس بسائلنا عما تسألوننا عنه، اتركنا يرحمك الله حتى نتفهم في مسألتك فإن كان لها جواب عندنا وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به. (2)
والعلم عند ابن عمر هو كما قال: العلم ثلاثة أشياء: كتاب ناطق، وسنة ماضية، ولا أدري. (3)
وأن رجلاً كتب إلى ابن عمر رضي الله عنهما يسأله عن العلم فكتب إليه ابن عمر: إنك كتبت تسألني عن العلم، فالعلم أكبرُ من أن أكتب به إليكَ , ولكن إن استطعت
(1) جامع العلم وفضله (2/ 54).
(2) الطبقات لابن سعد (4/ 403).
(3) جامع العلم (2/ 24).