تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجله حتى يستقبل ربه، ويستدرك ما فات) [كتاب الروح لابن القيم ص 79].

قال ميمون بن مهران: (لا يكون العبد تقيًا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه، ولهذا قيل: النفس كالشريك الخوان إن لم تحاسبه ذهب بمالك).

وكان «ثوبة بن الصمة» من المحاسبين لأنفسهم، فحسب يومًا: فإذا هو ابن ستين سنة، فحسب أيامها فإذا هي: واحد وعشرون ألف يوم وخمسمائة يوم، فصرخ وقال: يا ويلتي! ألقى ربي بواحد وعشرين ألف ذنب؟!

مضى أمسك الماضي شهيدًا معدلاً

وأصبحت في يوم عليك شهيدُ

وإن كنت بالأمس اقترفت إساءة

فَثَنِ بإحسان وأنت حميدُ

وقال مسروق رحمه الله: (إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها، يتذكر ذنوبه ويستغفر منها).

وإذا تأمل المسلم في حقيقة محاسبة النفس وتقويمها ووزنها .. وجد تلك الحقيقة ممثلة في شيئين:

الأول: محاسبة نفسه على تفريطه في حقوق الله وحقوق عباده وحقوق نفسه.

الثاني: محاسبة نفسه على تعديه لحدود الله سبحانه.

فأما محاسبة النفس على الحقوق: فليلزم منها مقارنة أفعاله وأعماله بما أوجبه الله عليه وما أمره به من الفرائض والواجبات.

فينظر إلى الصلاة وهي أولى الفرائض هل أداها كما أمر الله جلَّ

كم وزنك؟ · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كم وزنك؟ص ٧