تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد للّه رب العالمين . أصل الكلام فى هذا أن يعلم أن الغيبة هى كما فسرها النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح لما سئل عن الغيبة فقال : ( هى ذكرك أخاك بما يكره ) قيل : يا رسول اللّه، أرأيت إن كان فى أخى ما أقول ؟ قال : ( إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول، فقد بهته ) . بين صلى الله عليه وسلم الفرق بين الغيبة والبهتان، وأن الكذب عليه بهت له، كما قال ـ سبحانه ـ : (وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) [ النور : 16 ] ، وقال تعالى : ( وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) [ الممتحنة : 12 ] . وفى الحديث الصحيح : ( إن اليهود قوم بهت ) . فالكذب على الشخص حرام كله، سواء كان الرجل مسلما أو كافراً، براً أو فاجراً، لكن الافتراء على المؤمن أشد، بل الكذب كله حرام .

الاعتذار والانتصار · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعتذار والانتصارص ٢٩٥