تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

… وأيضاً تجدهم يُسمّونَ أنفسهم وأتباعهم بالسلفيّةِ ، ويُطالبونَ الجميعَ أن يكونوا سلفيينَ ، وعندَ تحرير ِ لفظةِ السلفيّةِ ، أو مُسمّى السلفِ ، لا تجدُ عندهم كبيرَ فهم ٍ لها ، أو جيّدَ تأصيل ٍ فيها ، وإنّما أقصى ما يفعلوهُ أنّهم يجترّونَ كلاماً قيدماً لبعض ِ العلماءِ ، ثُمَّ يأخذونَ في لوكهِ ومضغهِ ، ولا يفهمونَ منهُ نقيراً أو قطميراً ، وإنّما ترديدٌ أجوفُ فحسبُ .

…وكذلك تهويلهم لمُصطلحِ البدعةِ والخروجِ والتهييجِ ، مع أنّهم - واللهِ الذي لا إلهَ إلا هو - لا يفهمونَ من معانيها إلا نزراً يسيراً جدّاً ، ولا يعرفونَ لها تحريراً .

*الجامية وصغار مشائخهم

…اغتفارهم لجميع ِ طلباتِ التأهيلِ العلميِّ لدى شيوخهم الخاصينَ ، ممّا يشترطونَ توافرهم في غيرهم ، فهم يشترطونَ في غيرهم إذا أرادو الأخذَ عنهُ أن يكونَ كبيرَ السنِّ ، وأن يُعرفَ بملازمةِ كِبارِ العلماءِ ، وأن يكونَ ممّن زكّاهُ الكِبارُ ، إلا أنّهم يُغمضونَ أعينهم عن جميعِ هذه الشروطِ في شيوخهم الصِغارِ ، ولا يشترطونَ منهم شيئاً ، بل وينشرونهم وينشرونَ سيَرهم جِهاراً .ألا تذكرُ كيفَ كانوا يصفونَ الشيخَ سلمانَ وسفراً قديماً ، بأنّهم حُدثاءُ الأسنانِ ، وصِغارُ السنِّ ، ويجبُ الأخذُ عن الأكابرِ !. انظرْ إليهم كيفَ يُخالفونَ الآنَ ، ويُبيحونَ لصغارهم بالتصدّرِ ، كما هو حالُ عبدالعزيزِ الريّسِ وغيرهم .

يبدو أنّي أطلتُ عليكَ جدّا ً ، وقد كتبتُ هذا الرّدَّ وأنا في زحمةٍ من الوقتِ ، ويحتاجُ إلى تحرير ِ ومراجعةٍ ، وآملُ أن يفيَ بالمقصودِ - إن شاءَ اللهُ - .

تموتُ النّفوسُ بأوصابها…

ولم تدرِ عوّادها ما بها

وما أنصفتْ مُهجة ٌ تشتكي…

أذاها إلى غير ِ أحبابها

* ماذا قدم هؤلاء للإسلام والمسلمين:

الاعتذار والانتصار · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعتذار والانتصارص ٢٨