تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…ولو أنّكَ استقطعتَ شيئاً من وقتكَ ، وحاولتَ أن تجدَ جُهداً للجاميّةِ في الدعوةِ إلى اللهِ ، أو في نشر ِ الخير ِ ، أو الأمر ِ بالمعروفِ والنهي عن المُنكر ِ ، فلن تجدَ شيئاً أبداً ، بل ستجدُ غيرهم هم من ملكَ الساحة َ ، وسعى فيها بالعلم ِ والخير ِ ، وأمّا الجاميّة ُ فقد جلسوا في ركن ٍ قصيٍّ ، ينتقدونَ هذا وذاكَ ، ولا يتركونَ عملاً إلا شنّعوا على فاعلهِ ، ولا خيراً إلا وثبّطوهُ عنهُ .

…وموارقُ الجاميّةِ من أقلِّ النَّاس ِ حظّاً من الدين ِ والعبادةِ ، ولهذا يكثرُ فيهم الانتكاسُ والارتكاسُ ، ولا يثبتونَ على الدّين ِ إلا قليلاً ، وأكثرهم مفرّطونَ في العبادةِ ، ولا يأتونَ الصّلاة َ إلا دِباراً ، ويترخّصونَ بجمع ِ الصلواتِ في بيوتهم ، وبيحونَ لنفسهم أنواعَ الرّخص ِ ! .

*الجامية وترخصهم في غيبة العلماء واستحلالهم لها

…وأمّا في الغيبةِ ، فهو يستجيزونَ غيبة َ العلماءِ والدعاةِ ، بُحجّةِ التحذير ِ منهم ، ويجلسونَ مجالسَ السّمر ِ والمُفاكهةِ ، يتحدّثونَ فيها عن العلماءِ ، ويقعونَ في أعراضهم ، ويشتمونهم بأقذع ِ الشتائم ِ ، ويصفونهم بصفاتِ السّوءِ ، ويتلذّذونَ بذلكَ ، وليتَ شعري هل هذا من الإصلاح ِ أو من طريقةِ السلفِ !.

الاعتذار والانتصار · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعتذار والانتصارص ٢٥