تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبداية ُ نشأتهم تقريباً كانتْ في حدودِ الأعوام ِ 1411/ 1412 هـ، في المدينةِ النبويّةِ على ساكنِها أفضلُ الصلاةِ والسلام ِ، وكانَ مُنشئها الأوّلُ محمّد أمان الجامي الذي توفّيَ قبلَ عدّةِ سنواتٍ، وهو من بلادِ الحبشةِ أصلاً، وكانَ مدرّساً في الجامعةِ الإسلاميّةِ، في قسم ِ العقيدةِ، وشاركهُ لاحقاً في التنظير ِ لفكر ِ هذه الطائفةِ ربيع بن هادي المدخلي، وهو مدرّسٌ في الجامعةِ في كليّةِ الحديثِ، وأصلهُ من منطقةِ جازانَ. لا أعلمُ على وجهِ التحديدِ الدقيق ِ وقتاً دقيقاً محدّداً للتأسيس ِ، إلا أنَّ الظهورَ العلني على مسرح ِ الأحداثِ، كانَ في سنةِ 1411 هـ، وذلكَ إبّانَ أحداثِ الخليج ِ، والتي كانتْ نتيجة ً لغزو العراق ِ للكويتِ، وكانَ ظهوراً كفكر ٍ مُضادٍّ للمشايخ ِ الذين استنكروا دخولَ القوّاتِ الأجنبيّةِ، وأيضاً كانوا في مقابل ِ هيئةِ كِبار ِ العلماءِ، والذين رأوا في دخول ِ القوّاتِ الأجنبيّةِ مصلحة ً، إلا أنّهم لم يجرّموا من حرّمَ دخولها، أو أنكرَ ذلكَ، فجاءَ الجاميّة ُ واعتزلوا كلا الطرفين ِ، وأنشأوا فكراً خليطاً، يقومُ على القول ِ بمشروعيّةِ دخول ِ القوّاتِ الأجنبيّةِ، وفي المقابل ِ يقفُ موقفَ المعادي لمن يحرّمُ دخولها، أو يُنكرُ على الدولةِ، ويدعو إلى الإصلاح ِ، بل ويصنّفونهُ تصنيفاتٍ جديدة ً.

*علاقة الجامية بالمباحث ووزارة الداخلية

الاعتذار والانتصار · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعتذار والانتصارص ١٠