قَالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِأَصَابِعِهِ فَأَدْخَلَ بَعْضَهَا فِي جَوْفِ بَعْضٍ قَالَ: وَيُقَيّضُ الله لَهُ سَبْعُونَ تِنّيْناً لَوْ أَنّ وَاحِداً مِنْهَا نَفَخَ فِي الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ شَيْئاً مَا بَقِيتْ الدُنْيَا، فَيَنْهَشنَه وَيَخْدِشْنَهُ حَتّى يُفْضَى بِهِ إِلَى الْحِسَابِ. قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم " إِنّمَا القَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النّارِ ".(1)
عن عبد الله بن عبيد قال : بلغني أن الميت يقعد في حفرته ، وهو يسمع وخط مشيعيه ، ولا يكلمه شئ أول من حفرته فتقول : ويحك يا ابن آدم أليس قد حذرتني ، وحُذِّرت ضيقي وظلمتي ، ونتني وهولي ودودي ، هذا ما أعددت لك ، فما أعددت لي ؟! "(2)
وروى ابن عبد البر في التمهيد بإسناده عن ابن عائذ عن غضيف بن الحارث عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: إن القبر يكلم العبد إذا وضع فيه فيقول : يا ابن آدم ما غرك بي ؟ ألم تعلم أنِّي بيت الوحدة ؟ ألم تعلم أنِّي بيت الظلمة ، ألم تعلم أنِّي بيت الحق ؟ يا ابن آدم ما غرَّك بي ، لقد كنت تمشي حولي فداداً .
(1) أخرجه الترمذي (2460) ك صفة القيامة ، وقال : حديث غريب ، والحديث ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الترمذي (437) وضعيف الجامع (1231) ، وذهب صاحب التحرير المرسخ إلى تحسينه .
(2) أخرجه ابن المبارك في الزهد من رواية نعيم بن حماد في نسخته ص 41 برقم (163) ط دار الكتب العلمية بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ، وقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء : أخرجه ابن أبي الدنيا في القبور هكذا مرسلا ورجاله ثقات ، ورواه ابن المبارك في الزهد إلا أنه قال بلغني ولم يرفعه.
قال ابن الأثير في النهاية (5/164) الوخط : الخفق والصوت على الأرض . قال القرطبي في التذكرة : الوخط : سرعة السير في المشي .