أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ يَا عتبة بْنَ رَبِيعَةَ يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ فَإِنِّي وَجَدْت مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا فَسَمِعَ عُمَرُ رضي الله عنه قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَسْمَعُونَ وَقَدْ جُيِّفُوا ؟ فَقَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ . } وَقَدْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ وَقَالَ إنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ الْآنَ مَا أَقُولُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ : وَهِمَ ابْنُ عُمَرَ . إنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ الَّذِي قُلْت لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ ثُمَّ قَرَأَتْ قوله تعالى ﴿ إنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى ﴾ حَتَّى قَرَأَتْ الْآيَةَ } . وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ : اتَّفَقُوا عَلَى صِحَّةِ مَا رَوَاهُ أَنَسٌ وَابْنُ عُمَرَ وَإِنْ كَانَا لَمْ يَشْهَدَا بَدْرًا فَإِنَّ أَنَسًا رَوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ وَأَبُو طَلْحَةَ شَهِدَ بَدْرًا . كَمَا رَوَى أَبُو حَاتِمٍ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رضي الله عنه { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طُوًى مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ وَكَانَ إذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ فِي عَرْصَتِهِمْ
أهوال القبر · الصفحة ٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أهوال القبرص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي