تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ . فَقَالَ : صَدَقَتْ . إنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا يَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا فَمَا رَأَيْته بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إلَّا يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . } وَفِي صَحِيحِ أَبِي حَاتِمٍ البستي عَنْ ﴿ أُمِّ مُبَشِّرٍ رضي الله عنها قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا فِي حَائِطٍ وَهُوَ يَقُولُ : تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ ؟ فَقَالَ : إنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ ﴾ . قَالَ بَعْضُهُمْ : وَلِهَذَا السَّبَبِ يَذْهَبُ النَّاسُ بِدَوَابِّهِمْ إذَا مَغَلَتْ إلَى قُبُورِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُنَافِقِينَ ; كالإسماعيليةِ والنصيرية وَسَائِرِ الْقَرَامِطَةِ : مِنْ بَنِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ الَّذِينَ بِأَرْضِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَغَيْرِهِمَا ; فَإِنَّ أَهْلَ الْخَيْلِ يَقْصِدُونَ قُبُورَهُمْ لِذَلِكَ كَمَا يَقْصِدُونَ قُبُورَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى . وَالْجُهَّالُ تَظُنُّ أَنَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَ وَأَنَّهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ . فَقَدْ قِيلَ : إنَّ الْخَيْلَ إذَا سَمِعَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ حَصَلَتْ لَهَا مِنْ الْحَرَارَةِ مَا يُذْهِبْ بِالْمَغْلِ . وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا كَثِيرٌ لَا يَتَّسِعُ لَهُ هَذَا السُّؤَالُ . وَأَحَادِيثُ الْمَسْأَلَةِ كَثِيرَةٌ أَيْضًا كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ عَنْ { الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْمُسْلِمُ إذَا سُئِلَ فِي قَبْرِهِ شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ; فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { يُثَبِّتُ

أهوال القبر · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهوال القبرص ٢٠