تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم هو جاء في بعض الروايات عن ابن عمر عن عمر ، وفي بعضها عن ابن عمر نفسه ، وهذا الاختلاف أنا لا أرى أنه مؤشر ،فكيفهما دار الحديث فهو على صحابي ، وساء كان الراوي عمر فهو صحابي ، أو كان ابن عمر يرويه عن عمر ، فكلاهما صحابي رضي الله عنهما .

( ( (

س / ذكر ابن الجوزي في الموضوعات حديثاً من صحيح مسلم ، فما هو هذا الحديث؟ وما هو السبب الذي دعا ابن الجوزي إلى ذلك ؟ وهل الحديث من المعلقات الأربع عشرة ؟

ج / أما كونه من المعلقة فلا ؛ فالحديث من الأحاديث الموصولة ، وأنا نسيتها الآن(40) ، والسبب الذي دعا ابن الجوزي إلى إبداع ذلك الحديث في الموضوعات ؛ فابن الجوزي - رحمه الله - أحياناً يأخذ بعض العلل التي تظهر له بسبب نقده للمتن ، ثم يودع الحديث في الموضوعات ،ويحكم عليه بالوضع ، وهذا الصنيع منه غير جيد وإن كان قد يستجار في بعض المواضع .

نعم نكارة المتن قد تدلل على أن الحديث موضوع ، ولكن ما هو ضابط النكارة ؟

النكارة التي لا يختلف فيها ؛ كأن يكون الحديث يخالف قاعدة من قواعد الإسلام المشهورة ، فهذا هو الحديث المنكر لا يتماري فيه ، مثال ذلك الحديث الذي يروي أن النبي ( قال : ( أنا خاتم النبيين ، لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله )(41) فهذه الزيادة ( إلا أن يشاء الله ) تجعلنا نتيقن تماماً أن هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة قطعاً لأنه يخالف كتابا لله ويخالف صحيح سنة النبي ( ، فالله جل وعلا يقول عن النبي ( : ( ولكن رسول الله وخاتم النبيين ( (42)، والنبي ( في الحديث الصحيح يقول : (( لا نبي بعدي ))(43) .

فإذاً هذا يدل على أن هذا الزيادة تخالف قاعدة من قواعد الإسلام المعروفة ، فلا يشك أحد في مثل هذه النكارة (44).

فتاوى حديثية · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ٥٩