تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول : هذا المنهج عند السيوطي منهج خطأ ، فننقد منهج السيوطي نفسه .

ولو جئنا إلى ابن حجر، نقول : ابن حجر في كلامه على الرواة في " التقريب " جيد ، وفي نقده للأحاديث في " فتح الباري " لا بأس به ، ولكننا نجده في أجوبته عن " مشكاة المصابيح " في بعض الأماكن عنده شيء من التساهل .

فيمكن أن يحدد كل إنسان بمنهجه الذي يسير عليه ، أما أن نعمم ، فنجعل السيوطي مثل ابن حجر مثل الذهبي مثل ابن كثير مثل ابن تيمية مثل ابن القيم ؛ فهذا خطأ ، وهم لا يستوون ، وليس كلهم واحد في مناهجهم .

( ( (

س / هل تخريج العراقي لكتاب إحياء علوم الدين مطبوع ، وهل هو مفيد .

ج / للعراقي - رحمه الله - تخريجان : تخريج مطول ، وتخريج مختصر ، والتخريج المطول يبدو أنه فقد ؛ لأننا لا نعرف عنه شيئاً الآن ، وهو كتاب " المغني عن حمل الأسفار في الأسفار بتخريج ما في الإحياء من الأحاديث والآثار " . أما التخريج المختصر فهو مطبوع بحاشية بعض طبعات الإحياء أو كلها .

( ( (

س / هل الكتب التي تذكر الإسناد - وهي لبعض المعاصرين - تُعد مصادر أصلية ؟

ج / أقول : لا أعرف في المعاصرين من يروي حقيقة حديثاً بالإسنان ويمكن أن يسلم له به ، على سبيل المثال وأنا أقرأ في مقدمة سنن سعيد بن منصور بتحقيق الشيخ / حبيب الرحمن الأعظمي . ذكر أنه يروي هذه السنن عن شيخه الفلاني ، وذكر إسناده لهذه السنن .

هذا الإسناد تلقاه قبل أن يظفر بهذه القطعة التي أخذها من سعيد بن منصور ، فإذا هو يحصد في الهواء ويروي أسانيد من كتب ليست في متناول يده فهذه الكتب سمعتها على من ؟ وهل أخذتها ؟

أما أن تُجاز بكتب ليست موجودة فهذا كلام شبيه - كما قلت - بالحصد في الهواء ، ثم حتى القطعة التي وجدها بعد ذلك لا تشكل إلا جزءاً يسيراً من سنن سعيد بن منصور ، فأين البقية التي ترويها بهذا الإسناد ؟.

فتاوى حديثية · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى حديثيةص ١٣٠