291- حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ : أَضْرِبُ وَجْهِي بِالْمَاءِ إِذَا تَوَضَّأْتُ ؟ فَقَالَ : مَا عَلَيَّ أَنْ أَلْطِمَ وَجْهِي.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا : أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ لَطْمُ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ , وَلَكِنْ سُنَّةٌ عَلَيْهِ , كَالَّذِي رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ , وَقَوْلُ الْحَسَنِ أَحَبُّ إِلَيَّ فَأَمَّا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا أَفْتَى بِهِ الْفَضْلُ فَمَا أُحِبُّ الأَخْذَ بِهِ , لأَنَّ تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَلَى غَيْرِهِ , فَالتَّأْوِيلُ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ وَإِنَّ الَّذِي يَصُبُّ الْمَاءَ فِي يَدَيْهِ ثُمَّ يَجْعَلُهُمَا عَلَى الْوَجْهِ , إِنَّمَا هُوَ مَاسِحٌ غَيْرُ غَاسِلٍ . وَكَذَلِكَ الأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي وُضُوءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هِيَ كُلُّهَا عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ , لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا , أَنَّهُ صَبَّ مَا فِي يَدَيْهِ مِنَ الْمَاءِ , إِنَّمَا جَاءَنَا ذَلِكَ عَنْهُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ خَاصَّةً . وَإِذَا غَسَلَ الإِنْسَانُ وَجْهَهُ , فَإِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الأُمَّةُ أَنْ يَغْسِلَهُ بِكَفَّيْهِ مَعًا , وَفِي مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ مَعَ هَذَا فِي الْكَفِّ.