242- حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ الدَّرَقُ بِذَنَابِهِ مُجَمَّرًا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ تَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْمَطْهَرَةِ ؟ فَقَالَ : الْمَطْهَرَةُ أَعْظَمُ بَرَكَةً.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سُفْيَانَ وَمَالِكٍ , وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ : أَنَّ هَذِهِ الْمَطَاهِرَ لاَ يُنَجِّسُهَا وُضُوءُ النَّاسِ مِنْهَا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا , وَمَعْنَى الْمَطَاهِرِ هَذِهِ السِّقَايَاتُ الَّتِي تَكُونُ مِنْهَا الْحِيَاضُ , فَيَتَوَضَّأُ مِنْهَا الصَّادِرُ وَالْوَارِدُ . وَإِنَّمَا أَرَادَتِ الْعُلَمَاءُ مِنْ هَذَا أَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ إِدْخَالَهُمْ أَيْدِيَهُمْ فِي الْمَاءِ لاَ يُفْسِدُ , وَعَلَى هَذَا أَمْرُ الْمُسْلِمِينَ , أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْمَيْضَاءِ قَبْلَ غَسْلِهَا لَمْ يُنَجِّسْ ذَلِكَ مَاءَهُ , إِلاَّ أَنَّهُ مُسِيءٌ فِي تَرْكِ الْغَسْلِ , لأَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَبْدَأَ بِغَسْلِهَا قَبْلَ إِدْخَالِهَا الإِنَاءَ.