تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلاَّ أَنَّ هَذِهِ لاَ نُزُوحَ فِي مَوْتِهَا , وَلاَ تُنْتِنُ كَغَيْرِهَا , لأَنَّهُ لاَ دَمَ لَهَا , فَاسْتَوَتْ حَيَاتُهَا وَمَوْتُهَا , وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ نَحْوِهَا كَالْجَنَادِبِ وَالصَّرَاصِرِ وَالْعَنَاكِبِ , وَالْعَقَارِبِ , وَجَمْعُ هَوَامِ الأَرْضِ هُوَ عِنْدِي مِثْلُ تِلْكَ الأُولَى فَأَمَّا دَوَابُّ الْمَاءِ لاَ مَوْتَ فِيهِ مِثْلُ السَّمَكِ وَالضَّفَادِعِ وَالسَّلاَحِفِ وَالسَّرَاطِينِ وَنَحْوِهِنَّ وَلاَ أَحْسِبُ الرُّخْصَةَ فِيهَا جَاءَتْ مِنْ جِهَةِ تِلْكَ , لأَنَّ هَذِهِ قَدْ تَكُونُ لِبَعْضِهَا دَمٌ , وَلَكِنَّ ذَاكَ عِنْدِي لأَنَّ مَسَاكِنَهَا الْمَاءُ وَبِهِ قِوَامُهَا فَكَيْفَ تُنَجِّسُهُ وَهِيَ مِنْهُ وَلَهُ ؟ فَلِهَذَا أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى السَّعَةِ فِيهَا . وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ فِي الْجَرَادِ , بَلْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنْ جِهَتَيْنِ , أَحَدُهُمَا : أَنَّ بَعْضَهُمْ تَجْعَلُهُ فِي صَيْدِ الْبَحْرِ فَيَقُولُ : هُوَ بَثْرَةُ حُوتٍ . وَالأُخْرَى : أَنَّهُ لَيْسَ بِذِي دَمٍ وَالشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ لَهُ

الطهور. · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطهور.ص ١٧٠