تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ كَانُوا أَئِمَّةً فِي الْعِلْمِ , وَلَقَدْ رَأَيْتُ فِي حُجَّتِهِمْ , فَجُلُّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ النَّجَاسَةَ مُخْتَلِفَةٌ , فَبَعْضُهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ وَأَقَلُّ , وَقَالُوا : إِنَّمَا يُسْتَقَى مِنَ الْبِئْرِ بِعَدَدِ مَبْلَغِهَا فِيهِ , وَمَثَّلْتُ ذَلِكَ لَهُمْ : بِالْقَطْرَةِ مِنَ الدَّمِ يَقَعُ فِي الْمَاءِ , فَأَنْتَ تَرَى حُمْرَتَهَا تَنْفُشُ فِيهِ وَتَتَفَرَّقُ , ثُمَّ لاَ تَلْبَثُ أَنْ تَنْمَحِيَ , وَيَنْقَطِعَ أَثَرُهَا لِضَعْفِهَا وَقِلَّتِهَا , فَإِنْ كَانَتْ قَطْرَتَيْنِ كَانَ أَكْثَرُ لِتَفَرُّقِهِمَا وَأَقْوَى ثُمَّ كَذَلِكَ مَا زَادَ , قَالُوا : فَهَكَذَا نَجَاسَةُ الْبَوْلِ , وَالْمَاءُ الَّذِي يُمَاتُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لاَ يُرَى كَرُؤْيَةِ الدَّمِ فَهُوَ مِثْلُهُ . يَقُولُونَ : فَإِذَا نُزِحَ بِقَدْرِ مَا يَرَوْنَ أَنَّ النَّزْحَ قَدْ أَتَى عَلَى النَّجَاسَةِ كَانَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ طَاهِرًا وَلَمْ يَكُنْ بِهِمْ حَاجَةٌ إِلَى اسْتِقَائِهِ , هَذَا فِيمَا نَرَى أَحْسَنُ حُجَّةً لِلْقَوْمِ

الطهور. · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطهور.ص ١٦٠