وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الْقِلاَلِ , فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : هِيَ الْجِرَارُ , وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ الْحُبَابُ , وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي أَخْتَارُهُ وَأَذْهَبُ إِلَيْهِ , إِنَّهَا الْحُبَابُ , وَهِيَ : قِلاَلُ هَجَرٍ , مَعْرُوفَةٌ عِنْدَهُمْ وَعِنْدَ الْعَرَبِ مُسْتَفِيضَةٌ . وَقَدْ سَمِعْنَا ذِكْرَهَا فِي أَشْعَارِهِمْ , وَقَدْ يَكُونُ بِالشَّامِ أَيْضًا وَالْجَزِيرَةِ , وَتِلْكَ النَّاحِيَةِ , وَكُلُّ هَذَا الَّذِي اقْتَصَصْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لاَ مَادَّةَ لَهُ , وَذَلِكَ مِثْلُ الْغُدْرَانِ وَالْمَصَانِعِ وَالصَّهَارِيجِ وَالْحِيَاضِ وَالْبِرَكِ , وَأَمَّا الْمَاءُ الْمُعَدُّ الَّذِي لَهُ الْمَوَادُّ مِثْلَ الآبَارِ وَالْعُيُونِ وَنَحْوِهَا فَالْقَوْلُ فِيهَا مِنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ غَيْرُ ذَلِكَ , وَهُمَا عِنْدَنَا سِيَّانٌ , وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقْوَالَهُمْ بَعْدَ هَذَا الْبَابِ.
الطهور. · الصفحة ١٥٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الطهور.ص ١٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي