وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَهُمَا , وَلَيْسَ هَذَا بِخِلاَفِ الأَحَادِيثِ الأُولَى الَّتِي فِيهَا الرُّخْصَةُ وَالَّتِي فِيهَا التَّغْلِيظُ , وَلَكِنَّهُ عِنْدَنَا مُفَسِّرٌ لَهَا , وَقَاضٍ عَلَيْهَا , لأَنَّ تِلْكَ مُجْمَلَةٌ , وَهَذَا مُلَخِّصٌ , وَكَذَلِكَ كُلُّ أَمْرٍ مَعْلُومٍ , فَهُوَ الْحَاكِمُ عَلَى الْمَجْهُولِ , وَإِلَى هَذَا انْتَهَى قَوْلُنَا فِي الْمَاءِ تَمَسُّكًا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاقْتِصَاصًا لأَثَرِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا فَهُوَ الَّذِي لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ , وَلاَ يَزَالُ طَاهِرًا مَا لَمْ يَصِرْ مَغْلُوبًا بِرَائِحَةِ الأَنْجَاسِ أَوْ طَعْمِهَا , فَإِذَا صَارَ إِلَى ذَلِكَ كَانَ قَدْ زَايَلَهُ حِينَئِذٍ اسْمُ الْمَاءِ الَّذِي اشْتَرَطَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي تَنْزِيلِهِ حِينَ قَالَ : ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾
الطهور. · الصفحة ١٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الطهور.ص ١٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي