تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِي الْمَاءِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِيهِ التَّحْدِيدُ وَالتَّوْقِيتُ بِالظَّنِّ وَالرَّأْيِ لأَنَّ الطَّهُورَ مِنْ أَصْلِ الدِّينِ الْمَفْرُوضِ , وَلاَ يُوجَدُ إِلاَّ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ , وَإِنَّا تَدَبَّرْنَا الآثَارَ فَوَجَدْنَاهَا قَدْ نَقَلَتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثَةَ أَنْوَاعٍ , مِنْهَا : اثْنَانِ عَامَّانِ , وَوَاحِدٌ خَاصٌ , فَالْعَامَّانِ : هُمَا الْبَابُ الأَوَّلُ وَالثَّانِي , اللَّذَانِ فِيهِمَا السَّعَةُ وَالتَّغْلِيظُ , وَالْخَاصُّ : هُوَ الْبَابُ الَّذِي فِيهِ الْوَقْتُ . فَمَنْ أَخَذَ بِالأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ فِيهِمَا الْعُمُومُ خَرَجَا بِهِ إِلَى مَا يَفْحُشُ , وَتُنْكِرُهُ الأُمَّةُ . أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مَنَ جَعَلَ الرُّخْصَةَ عَامَّةً , فَقَالَ : الْمَاءُ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ أَبَدًا , فِي الْحَالاَتِ كُلِّهَا , فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ فِي رَجُلٍ أَتَى بِإِنَائِهِ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ فَبَالَ فِيهِ بَائِلٌ : إِنَّ لَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ , لأَنَّهُ عِنْدَهُ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ

الطهور. · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطهور.ص ١٤٦