تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ لِلصَّلاَةِ النَّافِلَةِ , أَوْ لِيُصَلِّيَ عَلَى جَنَازَةٍ , أَوْ تَوَضَّأَ لِيَذْكُرَ اللَّهَ عَلَى طَهَارَةٍ أَوْ لِيَنَامَ عَلَيْهَا , أَوْ تَوَضَّأَ لِيَكُونَ مُسْتَعِدًّا لِلصَّلاَةِ إِذَا حَضَرَتْ , أَوْ يَكُونَ مُسْتَعِدًّا لِلْوَفَاةِ , فَيَقُولُ : فَإِنَّنِي أُصَلِّي وَأَنَا طَاهِرٌ ، فَإِنَّ هَذِهِ الْخِلاَلَ كُلَّهَا عِنْدَنَا بَابٌ وَاحِدٌ , وَالطُّهْرُ فِيهَا مَاضٍ لِلصَّلَوَاتِ ، الْفَرَائِضِ وَغَيْرِهَا , لأَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِهَا كُلَّهَا قَصْدَ التَّطَهُّرِ , فَإِيَّاهُ أَرَادَ , وَهَذِهِ الْمَوَاضِعُ هِيَ الَّتِي غُلِطَ عَلَيْنَا فِيهَا , فَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَلْزَمُنَا أنْ نَقُولَ : لاَ يُجْزِئُهُ حَتَّى يَتَعَمَّدَ الْوُضُوءَ لِلصَّلاَةِ , وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ أُولَئِكَ , لأَنَّهُمْ جَمِيعًا إِنَّمَا صَمَدُوا إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ , وَهُوَ الْقُرْبَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَلِيَكُنْ حَالُهُمْ خِلاَفَ حَالِ الَّذِي لَيْسَ بِمُتَطَهِّرٍ , فَأَيْنَ هَؤُلاَءِ مِنَ اللاَّعِبِينَ بِالْمَاءِ عَلَى جِهَةِ التَّلَذُّذِ بِهِ , وَالْعَبَثِ بِهِ

الطهور. · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطهور.ص ١٢٤