سورة إبراهيم عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
حدثنا .. يموت باسناده عن ابن عباس قال سورة إبراهيم مكية نزلت بمكة سوى آيتين منها نزلتا بالمدينة وهما قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ) (1) الى آخر الآيتين نزلتا في قتلى بدر من المشركين .. وروى سعيد عن قتادة قال سورة إبراهيم مكية الا آيتين منها نزلتا بالمدينة قوله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً) الى قوله (وَبِئْسَ الْقَرارُ) .. والذي قاله قتادة لا يمتنع قد تكون السورة مكية ثم ينزل الشيء بالمدينة فيأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعله فيها ولا يكون هذا لأحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يأتيه من الوحي بذلك اذ كان تأليف القرآن معجزا لا يوجد الا عن الله تعالى وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الجماعة الذين لا يلحقهم الغلط ولا يتواطئون على الباطل رحمهم الله تعالى.
(1) سورة: إبراهيم، الآيتان: (28 ـ 29)