الجيش الحرب وكذا قال الشافعي في السهم الخامس سهم النبي صلى الله عليه وسلم يكون للأئمة والمؤذنين أي لما فيه صلاح للمسلمين وكذا التنفيل منه .. فالقول على هذا ان الآية منسوخة اذا صارت الأنفال تقسم خمسة أقسام وكان بعضهم يقول انما ذكرت الاصناف التي يجب أن يقسم السهم فيها فان دفع الى بعضها جاز فهذا كله يوجب ان الآية منسوخة لانهم قد أجمعوا ان الاربعة الاسهم لمن شهد الحرب وانما الاختلاف في السهم الخامس ومما يحق أيضا نسخها حديث سعد بن أبي وقاص في سبب نزولها كما قرئ .. على محمد بن عمرو بن خالد عن أبيه قال حدثنا زهير بن معاوية قال حدثنا سماك بن حرب قال حدثني مصعب بن سعد عن أبيه قال أنزل فيّ آيات وذكر الحديث .. فقال فيه وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة فاذا فيها سيف فأخذته فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فقلت نفلنيه فانا من قد علمته قال رده من حيث أخذته فانطلقت حتى أردت أن القيه في القبض لامتني نفسي فرجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فقلت اعطينيه قال فشد صوته وقال رده من حيث أخذته فأنزل الله تعالى (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ) الآية .. وحكى أبو جعفر بن رشد عن عمرو بن جلد قال القبض الموضع الذي تجمع الغزاة فيه ما غنموا وقرئ .. على أحمد بن محمد بن الحجاج عن يحيى بن سليمان قال حدثني عبد الله بن وهب قال أخبرني أبو صخر عن الفرضي قال وحدثني أبو معاوية البجلي عن سعيد بن جبير ان سعدا ورجلا من الانصار خرجا يتبقلان فوجدا سيفا ملقى فخرا عليه جميعا .. فقال سعد هو لي وقال الانصاري هو لي قال لا أسلمه حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصا عليه القصة .. فقال صلى الله عليه وسلم ليس هو لك يا سعد ولا للانصاري ولكنه لي فنزلت (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) (1) يقول سلما السيف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ثم نسخت هذه الآية .. فقال تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ) (2) الى آخر الآية .. [قال أبو جعفر] هذه الزيادة حسنة وان كانت غير متصلة فانها عن سعد في سبب نزول الآية .. ثم ذكر نسخها وقد سمعت .. أحمد بن محمد بن سلامة يقول قال لي أحمد بن شعيب يقول نظرت في حديث يحيى بن سليمان عن ابن وهب فما رأيت شيئا أنكره الا حديثا واحدا ثم رفع يحيى في الحديث .. والقول الثاني انها غير منسوخة وان للامام ان يزيد من حضر الحرب على سهمه لبلاء أبلاه
(1) سورة: الأنفال، الآية: 1
(2) سورة: الأنفال، الآية: 41