إن حققت العقائد الصحيحة , والأخلاق الرجيحة النافعة المصلحة للقلوب , جعل الميزان فيها عقيدته وأخلاقه , وإن فصلت علوم الشريعة على سعتها وتنوعها كانت كلها مأخوذة من شريعته وتعليمه , وإن أريد الوصول إلى علم السياسة وفنون الحرب والسلم ومعاملة الأعداء من جميع الوجوه كان المدار فيها على هديه وعمله وإرشاده , وإن طلب علم الولايات كلها صغارها وكبارها: من الإمامة العظمى إلى ولاية الإنسان على عائلته وأهل بيته لم يوجد أكمل من طريقته فيها , وإن حصل البحث في أحوال القلوب ووسائل إصلاحها ودائها ودوائها لم يكن لذلك سبيل إلا بسلوك الطرق التي أرشد إليها. فلا يوجد علم صحيح ولا عمل ظاهر ولا باطن إلا وقد هدى الخلق إليه وأرشدهم إليه. فهذه جمل مختصرة تدل على رسالته صلى الله عليه وسلم , وصحة دينه , وأنه الدين الحق الذي لا يصلح البشر غيره , وأنه لا دين إلا دينه , ولا طريق إلا طريقه , ولا تصلح الأمور كلها إلا باتباعه.
وجوب التعاون بين المسلمين - السعدي · الصفحة ٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
وجوب التعاون بين المسلمين - السعديص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي