الاحتراز عن الشيء بإنزال طائفة من الفرقة والفرقة من ثلاثة فاكثر أليس كذلك اسم ثلاثة فأكثر فالطائفة منها يصح أن يكون واحدا أو اثنين إذا كان طائفة من فرقة والفرقة ثلاثة فأكثر إذن طائفة بعض الثلاثة أليس كذلك حينئذ يصدق بالواحد ويصدق بالاثنين إذن حصل الإنذار بماذا بواحد فلو لم يكن خبر الواحد مفيدا لللإنذار لما صح تعليق الحكم عليه كذلك حديث نضر الله امرأ واحد سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه عُلق الحكم هنا على واحد قال امرأ وهو واحد إذن يجب العمل بخبر الواحد وهذا مجمع عليه بين أهل العلم بين أهل السنة والجماعة يجب العمل بخبر الواحد مطلقا في العقائد والأحكام يعني لا فرق لأن الأدلة التي دلت على وجوب العمل بخبر الواحد لم تفرق أليس كذلك؟ لم تفرق بين عقيدة وعمل بل أطلقت الإيجاب فيحمل على العموم دون تفريق بينهما وهذا أمر قد أجمع عليه السلف والأدلة السابقة عامة مطلقة لم تفرق بين باب ولا باب ولا بين ما تعم به البلوى وما لا تعم به البلوى ولا بين ما يسقط بالشبهات وما لا يسقط بها ولا بين ما زاد على القرآن وما كان مبينا له أو موافقا ولا بين ما يقال فيه إنه مخالف للقياس أو موافقا له فالحديث إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم عمل به مطلقا فالمدار على الصحة وأما التفريق بين كون حديث الآحاد يفيد العمل دون العلم أو بأنه يعمل في به في العمليات دون العقائد أو التفريق بين ما تعم به البلوى أو عداها فهذا تفريق حادث وينسب إلى البدعة لأنه لا يعرف عن السلف لا يعرف عن الصحابة التفريق المذكور ولذلك ما يبنى على التفريق بين الخبر خبر النبي صلى الله عليه وسلم على جهة الخصوص بكونه متواترا أو آحاد هذا من حيث الاصطلاح بكون المتواتر ما رواه جمع عن جمع وما ذكر من بعض الشروط السابقة التي لا نقد لها ولا اعتراض عليها إذا لم يبن عليه من جهة العلم ولا العمل فهو اصطلاح مجرد ولا مشاحة في الاصطلاح وأما إذا بني عليه التفريق من حيث القبول وعدم القبول ثم التمييز إذا صح الحديث يقول هذا خبر واحد لا يعمل به في العقائد فيحكم على هذا القول بأنه بدعة وحدث في الدين لأنه لا يعرف عن السلف إذن التفصيل في مسألة التفريق أو التقسيم تقسيم الحديث إلى متواتر وآحاد ينسب إلى كونه بدعة من جهة ما يبنى عليه من الأحكام والتفريقات لأن هذا وحي وهذا وحي ولذلك سبق التفريق بناءا على هذا التفصيل بأن القرآن ينسخ بالسنة المتواترة واستدلوا بقوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)﴾ [سورة النجم:3] هذا مشهور ولا ينسخ بالآحاد مع كونه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو صحيح داخل في قوله ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)﴾ [سورة النجم:3] إذن من أين التفرقة هذه؟ فنقول التفرقة هذه مبنية على ماذا على ما ذكره الناظم هنا من كونه أوجب العلم أوجب العمل لا العلم نقول هذا التفريق بدعة في الدين وكل ما انبنى عليه سواء كان في باب الناسخ وفي باب المطلق والمقيد والعام والخاص كله من الحدث في الدين ولذلك أكثر ما يردده تجده من المتكلمون لأنهم لا دربة ولا دراية لهم بالحديث واضح هذا؟ فحينئذ نقول الحديث إذا صح عن المعصوم صلى
شرح نظم الورقات · الصفحة ٨٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم الورقاتص ٨٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي