تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضًا جنس من جهة الطالب أو المقتضي حيث كان المقتضي أعلى درجةً ورتبةً من الطالب من المطلوب منه أو بالعكس أو المساوية لأن الدرجات عندهم ثلاثة إما أن يكون الطلب من أعلى إلى أدنى أو من أدنى إلى أعلى أو من مساوي إلى مساوي وسبق أن هذا التقسيم مجرد اصطلاحي وليس عليه آثاره دليلٍ من اللغة اقتضاء قال: اقتضاء كف أضافه إلى الكف احترز به عن اقتضاء الفعل الإنشاء الذي هو بعض الأندبة وليس كل الأمر، الأمر نوعان: طلب فعلٍ بمعنى الإيجاب، وطلب كفٍ بصيغة افعل قوله: اقتضاء كفٍ خرج به بعض الأندبة إن لم يكن أكثر ... اقتضاء كفٍ عن فعلٍ لا بقول: كف. اقتضاء كفٍ عن فعلٍ: هل خرج النوع الثاني من نوعي الأمر؟ لا لماذا لأن بعض الأمر اقتضاء كفٍ عن فعلٍ والمراد بالفعل هنا قلنا الفعل العرفي الشامل للاعتقاد والنية وأعمال الجوارح وقول الإنسان وسبق هذا في بيان حقيقة الحكم هناك عرفنا الحكم بأنه خطاب الله المتعلق بفعل المكلف قلنا الفعل هذا جنس يدخل تحته أربعة أنواع طلب اقتضاء أو اقتضاء كفٍ عن فعلٍ بأنواعه الأربعة وليس المراد بالفعل اللغوي بل الفعل الاصطلاحي عند الأصوليين هل خرج النوع الثاني من نوعين الأمر الذي هو اقتضاء كفٍ بصيغة كفُ؟ الجواب لا فحينئذٍ ( .. ) إلى إخراج النوع الثاني من نوعين الأمر فقال: لا بقول كفُ لأن كف مدلوله طلبُ كف مدلوله طلبُ الكف ولذلك إطلاق العبارة بأن مدلول النهي طلب الكف فقط للسقوط هذا فيها دخل لماذا؟ لأن بعض طلب الكف ليس بنهي بل طلب الكف يشترط فيه الأمر والنهي لأن طلب الكف قد يكون مدلولاً عليه بل تفعل وهذا هو الدليل وطلب الكف قد يكون مدلولاً عليه بنحو افعل وهذا هذا أمر، قالوا: أمرٌ وإن كان من جهة المعنى: هو موافق للنهي العام. قالوا: من جهة المعنًى هو نهي لكن سميناه أمرًا لماذا؟ ليوافق أو يطابق المدلول للدال الذي هو اسمه، افعل: أجمع النحاة على أن كف هذا فعل أمر بالإجماع لأنه على صيغة افعل فحينئذٍ هذا بالإجماع هذا فعل أمر لكن مدلوله طلب الكف إذا قيل طلب الكف هو مدلول النهي ثم دل عليه بنحو افعل حصل تناقض لو قلنا: مدلوله النهي وهو أمر أليس كذلك؟ إذا قيل: اترك وكف وخل وأمسك لو قلنا هذه من جهة اللفظ هي أوامر بالإجماع وهذا الفن كما سبق أنه ركنه الأعظم هو لغة العرب إذن لا بد من النظر إلى كلام النحاة فكف واترك وامسك وخل ود هذا من جهة اللفظ فعل أمر بالإجماع لكن مدلولها طلب كفٍ فحينئذٍ إذا أثبتنا أن المعنى هو نهيٌ وفي اللفظ أمر حصل تناقض قالوا: دفعًا لهذا نسمي هذا المدلول بكف واترك أمرًا ليطابق الدال فحينئذٍ أطلق على طلب الكف بأنه أمر لماذا؟ ليطابق المدلول الدال إذن حده ((في جمع الجوامع)) قول: اقتضاء كفٍ عن فعل لا بقول: كف ونحوه قال في ((المراقي)):

وهو اقتضاء الكف عن فعلٍ ودع ** وما يضاهيه كذر كقد امتنع

شرح نظم الورقات · الصفحة ٧٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم الورقاتص ٧٠٩