تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما في الاصطلاح فنقول: المجاز هو اللفظ المستعمل في غير موضوعه الأصلي. هذا بناءً على أنه ضد الحقيقة بالمعنى الأول قلنا: الحقيقة والمجاز متقابلان. الحقيقة هي: اللفظ المستعمل في موضوعه الأصلي، إذن المجاز ما هو؟ اللفظ المستعمل في غير موضوعه الأصلي لكن لا بد من قيد على وجه يصح أو إن شئت قل: اللفظ المستعمل في غير ما وضع له أولاً لعلاقة بينهما. لعلاقة بينهما هذا تصريح لما أجمل في قوله: على وجه يصح. لماذا؟ عرفنا الحدود بما سبق أو المحترزات بما سبق اللفظ هذا جنس يشمل المهمل، والمستعمل، والحقيقة، والمجاز ونحو ذلك المستعمل أخرج المهمل واللفظ الذي لم يستعمل لأننا ذكرنا أن الاستعمال ركن في حد الحقيقة وفي حد المجاز إذن اللفظ الذي لم يستعمل لا يوصف بكونه حقيقة ولا مجاز إذن القسمة ثلاثية وليست ثنائية حقيقة مجاز لا حقيقة ولا مجاز حقيقة ومجاز ثم الثالث لا حقيقة ولا مجاز لماذا الثالث؟ لأن الاستعمال قيد وركن في مفهوم الحقيقة وجزء من مفهوم الحقيقة والاستعمال أيضًا جزء وركن وداخل في مفهوم المجاز إذا لم يكن مستعمل فلا حقيقة ولا مجاز والاستعمال هو إطلاق اللفظ وإرادة المعنى عندهم ثلاث عبارات: الوضع، والاستعمال، والحمل.

شرح نظم الورقات · الصفحة ٦٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم الورقاتص ٦٧٧