﴿(((((((قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ ((((﴾ قالوا: هذا في شأن المنافقين إذن بمجموع الآيات يثبت أن صيغة افعل تدل على الوجوب أما من السنة فقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عن كل صلاة» «لولا» تفيد امتناع الشيء لوجود غيره حرف امتناع لوجود هذا عند سيبويه لولا زيد لأكرمتك إذن انتفى الإكرام لانتفاء زيد ويثبت الإكرام لوجود زيد حرف امتناع لوجد فامتنع الإكرام لوجود زيد لولا زيد لأكرمتك يعني: لولا وجود زيد لأكرمتك يعني: زيد وجوده مانعٌ من الإكرام، طيب «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عن كل صلاة» لولا أن المشقة تثبت في السواك عند الأمر به لأمرتكم به إذًا حينئذٍ يلزم من وجود الأمر وجود المشقة وهذا شأن الواجب «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك». إذن انتفى أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسواك أمر إيجاب لماذا؟ لأنه لو أمر لشق فلم يأمر فدل على أنه لو أمر لشق وهذا شأن الواجب كذلك كما جاء في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة بفسخ الحج إلى العمرة وافقوا أم عارضوا تأويلاً؟ عارضوا تأويلاً فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - فغضب لماذا؟ لأنه أمر فخولف ولذلك لما دخل على بعض زوجاته قالت: من أغضبك أغضبه الله قال: «مالي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أتبع». فدل على ماذا على أن مطلق الأمر يقتضي الوجوب هذا يضم مع الكتاب والسنة بمجموع الكتاب والسنة (بِصِيغَةِ افْعَلْ فَالوُجُوبُ حُقِّقَا).
شرح نظم الورقات · الصفحة ٤٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم الورقاتص ٤٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي