تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: نفي الحل: لا يحل كذا لا أحل كذا أقول: هذا دليل على التحريم: ﴿((((يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ (((((((﴾ [البقرة:229] ﴿((((((((((﴾ هذا تحريم: «لا يحل مال امرئٍِ إلا من طيب نفسٍ منه». حرام يحرم.

الثالث: صيغة النهي لا تفعل من غير قرينةٍ صارفة للنهي عن أصله إلى الكراهة: ﴿((((تَقْتُلُوا (((((((((((((﴾ [الإسراء:31] نقول: القتل حرام، ما الدليل لا الناهية المصنف على الفعل والأصل في النهي للتحريم.

الرابع: لفظ الاجتناب مقرونًا بما يدل على لزومه فاجتنبوا لو قال: فاجتنبوا لفظ الاجتناب لما يدل على لزومه: ﴿(((((((((((((((لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (((﴾ [المائدة:90] ﴿(((((((((((((((﴾ علق الفلاح على الاجتناب فدل على لزومه.

خامسًا: ترتب العقوبة على الفعل قال: ﴿((((((((((((وَالسَّارِقَةُ ((((((((((((((﴾ [المائدة:38] هذا عقوبة رتبه على ماذا؟ علة وجود السرقة فدل على أن السرقة حرام. ﴿(((((((((((يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ ((((((((﴾ [النور:4] هذا عقوبة أول لا عقوبة ترتبه على رمي المحصنات فحينئذٍ نقول: هذا حرامٌ.

هذا أهم ما يذكر في باب الحرام هناك مسائل فيها نوع صعوبة، ولكن تترك إلى كتابٍ أوسع من هذا إذن قوله:

وَضَابِطُ الْمَكْرُوهِ عَكْسُ مَا نُدِبْ ** كَذَلِكَ الْحَرَامُ عَكْسُ مَا يَجِبْ

كَذَلِكَ الْحَرَامُ عَكْسُ مَا يَجِبْ

إذا قيل: الحرام عكس ما يجب هذا باعتبار أقسام التكليف وإلا في الشرع فلا، الحرام ضده الحلال، ولذلك قابل بينهما «إن الحلال بين وإن الحرام بين». إذن يقابل الحرام في الشرع الحلال وليس الواجب وإنما المقابلة هنا باعتبار التكليف ولذلك قيل: الحرام ضد الحلال حقيقةً لقوله تعالى: ﴿((((تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا • ((((((﴾ [النحل:116]. «إن الحلال بين وإن الحرام بين» وإنما جعله عكسًا له باعتبار تقسيم أحكام التكليف فهذه خمسة أحكام ذكرها الناظم تبعًا للأصل ويأتي الأحكام الشرعية الوضعية بقوله:

وَضَابِطُ الصْحِيحِ مَا تَعَلَّقَا ** بِهِ نُفُوذٌ

نقف على هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين.

شرح نظم الورقات · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم الورقاتص ٢٤٥