عن ظاهره, وإن لم يقصدوا به قصد المشركين سداً للذريعة وحسماً للمادة, حينئذٍ المراد من المخالفة في جميع المسائل الآتي ذكرها الموافقة ظاهراً ولو انتفى القصد, فلو قال قائل: أنا لم أقصد بقلبي أن أفعل هذا الأمر مشابهةً لليهود, نقول الحكم معلق هنا بالصورة الظاهرة فحسب ولو لم تقصد كما قال رحمه الله تعالى, وقال صلى الله عليه وسلم (أربعٌ في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة) فاقتضى أن كل ما كان من أمر الجاهلية مذمومٌ في الإسلام وذلك يقتضي المنع من أمر الجاهلية مطلقاً وهو المقصود في هذا الكتاب تقريره, رحمه الله تعالى.
شرح مسائل الجاهلية · الصفحة ٥٢