وقال ابن كثير: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ عن ابن عباس أي: في أكنة، والأكنة المراد بها الأغطية، وعنه، أي: عن ابن عباس أي: لا تفقه، وقال العوفي عن ابن عباس: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، هي: القلوب المطبوع عليها. وقال مجاهد: عليها غشاوة. وقال عكرمة: عليها طابع. وقال السدي: يقولون عليها غِلاف وهو الغطاء. وهذا هو القول الثاني، وعن قتادة: فلا تعي ولا تفقه. وقال ابن كثير بعد ذلك: وقوله: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، هو كقوله: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ [فصلت: 5]، حينئذٍ فسر هذه الآية بالآية الأخرى، وإن كان الآية الأولى من قول اليهود ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾. والآية الثانية من قول كفار قريش ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾، ﴿تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [البقرة: 118] والحجة هي الحجة.
شرح مسائل الجاهلية · الصفحة ١٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح مسائل الجاهليةص ١٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي