﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ﴾، ﴿مُّصِيبَةٍ﴾ هذه نكرة بسياق النفي، ﴿مَا﴾، ﴿مَا أَصَابَ﴾ ما نافية، ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ﴾ ما أصاب مصيبةٌ هذا الأصل فاعل، فدخلت عليه من الزائدة للدلالة على التوكيد، وهذا يسمى نصًا في العموم، يعني: العموم نوعان: ظاهر، ونص.
النص لا يحتمل التخصيص.
والظاهر يحتمل التخصيص.
فكل تخصيصٍ لعمومٍ في الكتاب والسنة إنما هو للظاهر، وأما النص فلا، هنا ﴿مُّصِيبَةٍ﴾ فاعل أصاب، دخلت عليها من الزائدة ففادت التوكيد وهي نكرة في سياق النفي حينئذٍ صارت نصًا في العموم، كقوله تعالى: ﴿مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ﴾ [المائدة: 19]. ﴿بَشِيرٍ﴾ إيش إعرابه؟ فاعل، كيف فاعل وهو مجرور ﴿بَشِيرٍ﴾؟ الفاعل لا يكون إلا مرفوعًا.
الفاعل ارفعدد
شرح لمعة الاعتقاد · الصفحة ٢٦٥