التوكل من حيث هو هذا من نتائج توحيد الربوبية، كونه يخص هذا التوكل بالله لا على غيره من نتائج توحيد؟ الألوهية، ولذلك قال هنا: ولا يتوكل إلا عليه، وهذا لا ينافي ما سبق، أن التوكل من نتائج الربوبية؛ لأن التوكل من حيث هو وجوده هذا يكون نتيجة لتوحيد الربوبية، كون هذا التوكل لا يكون إلا على الله نقول: هذا من مفردات توحيد الإلهية، فالمسلم من وحد الله بأفعاله سبحانه، وأفعاله بنفسه؛ لأننا نقول توحيد الربوبية إفراد الله بأفعاله، وتوحيد الإلهية إفراد الله بأفعال العبد، إذن الموحد من؟ هو؟ من وحد الله بأفعاله هو جل وعلا، ووحد الله تعالى كذلك بأفعاله هو ـ يعني العبد ـ فجمع بين التوحيدين، والأفعال مختلفة، توحيد الربوبية متعلق بالرب جل وعلا، بأفعاله هو. وتوحيد الإلهية متعلق بفعل العبد بأفعاله هو في نفسه، والمشرك هو الذي يوحد الله بأفعاله سبحانه يثبت له بعض مفردات توحيد الربوبية، ويُشرك بأفعاله هو، العبد نفسه، حينئذ صارت الجهة منفكة، ولذلك وقع في ..
شرح القواعد الأربع · الصفحة ٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح القواعد الأربعص ٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي