تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعلّ منه، وهو مُعَلٌّ من موضعه.

فإن جعلت التّاء اسم ما لم يسم فاعله كما قلت: "خِيف زيدٌ" فالأصل فيه: "خُوِفْتُ" ثمّ تسكن الخاء وتلقى عليها كسرة الواو، فتسكن الواو وقبلها كسرة فتنقلب ياء، ثمّ تسقط لسكونها وسكون ما بعدها، لأنّ الكسرة في الخاء تدلّ عليها.

ومنهم من يشير بضمّة ليدلّ على أنّه لما لم يسم فاعله.

ومنهم من يقول: أصله: "خُوِفَ" فأسقطوا الكسرة من الواو فسكنت الواو وقبلها ضمّة، ثمّ سقطت لسكونها وسكون ما بعدها.

وتقول في المستقبل: "يُخافُ" على اللغتين، والأصل: "يُخْوَفُ" و"يُخْيَفُ" فألقيت فتحة الواو والياء على ما قبلهما، وأتبعتهما الفتحة فصارتا ألفًا.

فعلى هذا تجري هذه الأفعال إذا اتّصلت بالفاعلين المضمرين، وسكن ما قبل الفاعل، والمفعول المضمر الذي يقام مقام الفاعل.

ولم يفعل هذا التّغيير والنّقل مع الأسماء الظّاهرة، لأنّه لو قيل في: "باع زيدٌ" "بِيع زيدٌ"، وفي "خاف زيدٌ": "خِيف زيدٌ" لالتبس الفاعل بما لم يسمّ فاعله، ولكنّهم فعلوا هذا في اسم واحد قال الشّاعر:

شرح الدرة اليتيمة · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الدرة اليتيمةص ٣٤٢