تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان كسر الواو لالتقاء السّاكنين نحو: (لوِ استطعنا) و (اشتروِا الضّلالة) فيمن كسر الواو فهمزها خطأ، لأنّ الحركة لالتقاء السّاكنين غير لازمة.

وكذلك إن كانت الكسرة للإعراب نحو: "دلوٍ" و"حقوٍ" لم يجز همزها، لأنّ حركة الإعراب غير لازمة.

فأمّا الواو المفتوحة فلا يجوز همزها، لأنّ الفتحة فيها لا تستثقل، كما لا تستثقل الألف بعدها سواء كانت الواو أوّلا أو حشوًا أو أخيرًا، ولكنّه قد شذّ من المفتوحة حريفاتٌ همزت في أوّل الكلمة كلمات معدودة قالوا: "أحدٌ" وأصله: "وَحَدٌ"، لأنّه فَعَلٌ من الوِحْدة، فأمّا مؤنّثه وهو: "إحْدى" فإنّما همزوا الواو، لأنّها مكسورة، وأصله: "وِحْدى" على ما قدّمت في "إشاح" و"وِشاح".

وقالوا: امرأةٌ "أناةٌ"، وأصله: "وَناةٌ" فَعَلَةٌ من الوُنِيِّ يصفون به المرأة الكسول، لأنّ المرأة إذا عظمت عجيزتها ثقلت عليها الحركة، وهذا ممّا تمدح به النّساء.

شرح الدرة اليتيمة · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الدرة اليتيمةص ١٣٩