تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(﴿وَذَلِكَ﴾) أي المأمور به أو الذي أمروا به وهو عبادة الله مخلصين له الدين حنفاء وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، (﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾) أي الملة والشريعة المستقيمة، القيمة بمعنى المستقيمة التي لا اعوجاج فيها، لأنها دين الله عز وجل، ودين الله المستقيم، كما قال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153]. إذًا الدين بمعنى الملة والشريعة المستقيمة، القيمة قال أهل التفسير: إنه صفة لموصوف محذوف، دين القيمة يعني دين الملة القيمة، حينئذٍ جُعل صفة لموصوف محذوف.

وهذه الآية كما تضمنت ذكر العبادة والصلاة والزكاة فقد تضمنت حقيقة التوحيد وأنه الإخلاص لله عز وجل من غير ميل إلى الشرك، فمن لم يُخلص لله لم يكن موحدًا، ومن جعل عبادته لغير الله لم يكن موحدًا.

شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الأصول الثلاثةص ٢٦٠