تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: أثبتها له قال المصنف: (كُلُّهَا لِلَّهِ تَعَالَى)، (﴿وَأنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾) اختصاصًا واستحقاقًا، حينئذٍ ثبت أن المساجد البيوت التي تُفعل فيها العبادات لله، حينئذٍ المراد بها العبادات، أو أعضاء السجود ويحمل عليه سائر العبادات ويكون قد نص على السجود غاية الذل والخضوع (لِلَّهِ) أي اختصاصًا واستحقاقًا، ثم لا يجوز صرف شيءٍ من هذه العبادات لغير الله عز وجل، فثبت المطلوب من هذا النص، ثم أكد أو شرح هذا المعنى بقوله: (فَمَنْ صَرَفَ مِنْهَا)، (فَمَنْ صَرَفَ) أي: توجه ومن هنا شرطيةٌ فتشمل كل مكلفٍ رجلاً كان أو امرأة فالحكم عام ليس خاصًا بالذكور دون النساء، (فَمَنْ صَرَفَ) أي توجه (مِنْهَا) أي أنواع العبادة ولا يشترط أن يكون ثَمَّ صرف للعبادة كلها وإلا لا يكون شركًا، وإنما المراد أن يصرف ولو شيئًا يسيرًا من العبادة لغير الله عز وجل، (فَمَنْ صَرَفَ مِنْهَا شَيْئًا) ولو قل ... (لِغَيْرِ الْلَّهِ عز وجل، فَهُوَ مُشْرِكٌ) الشرك الأكبر (كَافِرٌ}) وهنا المصنف جمع بين اللفظين، فثَمَّ خلافٌ بين أهل العلم هل المشرك هو الكافر بمعنًى واحد أم أنهما متغايران؟

شرح الأصول الثلاثة المختصر · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الأصول الثلاثة المختصرص ٧٣