(عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ) عرفنا أن هذا العموم مراد وأن الحكم الشرعي وهو الفرض العيني هنا يتعلق بكل مسلمٍ ومسلمةٍ على انفراد، ولذلك قرر أهل العلم في هذا المقام أنه لا يُعذر أحدٌ بالجهل في مسائل التوحيد البتة، فلو وقع في الشرك الأكبر أو تلفظ بالكفر الأكبر وكان من المعلوم من الدين بالضرورة لا يُعذر فيه البتة فيحمل عليه بالكفر والشرك. ويترتب عليه من الأحكام الدنيوية ما يترتب من حيث قطع الصلة من حيث أنه لا يَرِث ولا يُورَث ولا يُصلى عليه ولا يُغسل ولا يُكفن ولا يُدفن في مقابر المسلمين، ونحو ذلك من الأحكام التي هي متعلقة بأهل الكفر ومن كان على شاكلتهم. (أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ) المسلم هذا اسم فاعل الذي هو اتصف بصفة الإسلام، فلو قيل: من هو المسلم؟ نقول: المسلم هو من أتى بالشهادتين وعمل بمقتضى الشهادتين ولم يأت بناقض. الحكم على الشخص بكونه مسلمًا لا بد وأن يستوفي هذه الشروط الثلاث، ولو تخلى أو سقط واحد منها لا يُحكم عليه بالإسلام البتة.
شرح الأصول الثلاثة المختصر · الصفحة ٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح الأصول الثلاثة المختصرص ٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي