تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيات الكونية: ما يتعلق بالخلق والتكوين. مثال ذلك قوله تعالى: ... ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [فصلت: 37]، قوله سبحانه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ [الروم: 20]، قوله سبحانه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ﴾ [الروم: 22]. الآيات هذه كثيرة هذه تُسَمَّى ماذا؟ آيات كونية، يعني ما يتعلق بالخلق والتكوين، يُسمى آيةً كونية، وبعضهم يسميها كونيةً قدريةً، وكانت آيةً لله لماذا؟ لأنها علامة لأنه لا يستطيع الخلق أن يفعلوها لا يستطيع أحدٌ أن يخلق مثل الشمس والقمر ولا أن يأتي بالليل في وقت النهار ولا بالنهار في وقت الليل .. وهكذا، وهذه كلها آيات كونية، والإلحاد فيها كيف يكون في الآيات الكونية أن ينسبها إلى غير الله استقلالاً، الذي خلق السماوات والأرض غير الله هذه نسبها لغير الله، أو مشاركةً إثبات المشارك لله عز وجل، أو إعانةً الظهير والمعين، هذه ثلاثة أشياء.

نقول: الإلحاد في الآيات الكونية أن ينسبها إلى غير الله عز وجل استقلالاً كمن يؤمن بأن الأغواث لهم القدرة في التصرف في الكون، وهذا ماذا جعل؟ جعل له الخلق أو التصرف استقلالاً، يعني ليس لله عز وجل تأثيرٌ فيه، أو مشاركةً، أو إعانةً. فيقول: هذا من الولي مثلاً أو نحو ذلك، أو شارك فيه النبي فلانٍ، أو أعان الله في كذا.

شرح العقيدة الواسطية · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العقيدة الواسطيةص ١٧٥