تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ثلاث عقائد أشعرية الأول: أن يكون الناسخ قد أهملها، لكونها مضمنة في كلامه على الصفات المعنوية الواجبة. فقوله: "ومما يستحيل في حقه تعالى عشرون صفة، وهي أضداد العشرين الأولى [الواجبة]" يستلزم الإقرار بالصفات الناقصة، سواء ذكرها أو أهملها؛ الثاني: أن تكون قد سقطت من النسخة التي بين أيدينا. ونسأل المولى جل وعز، أن يوفقنا للعثور على نسخة أخرى ترفع هذا الإشكال، وتزيل اللبس.

الملاحظة الثانية: أن عدد الصفات المستحيلة، المذكورة في النسخق نجدها بعدد تسع عشرة صفة، مما يجعلتا نتساهل عن سبب إهمال ذكر الصفة المتممة للعدد الذي حصرة الأشاعرة القائلون بنظرية الأحوال في عشرين صفة.

والجواب أن العدد، في النسخة التي بين أيدينا، أقل من العدد المعدود قبل حين (19 صفة)، حيث إن صفات "التركيب، والشبيه، والنظير، والمثيل" مضعنة في صفتي "المماثلة للحوادث"، و"الافتقار"، كما أن صفتي "الحركة، والسكون" مضمنتان في صفة "الحدوث"، إذ عرف السنوسي "الحدوث" بقوله: لاحقيقة الحدوث: عبارة عن التجدد بعد عدم. وإن شئت قلت: هو الوجود بعد العدم"(1)، وقال: "لا شك أن الحركة والسكون مستحيلان(2) على المولى تبارك وتعالى، لأنهما من صفات المخدثات"(5).

فيتحصل من ذلك ثلاثة عشرة صفة. وإذا أضفنا إليها أضداد الصفات المعنوية السبع المضعنة في عبارة السنوسي المنقولة وشيكا، يصير عدد الصفات عشرين صفة، وهو المطلوب.

(1) حقاثق التوحيد، الورقة وب.

(2) في الأصل: مستحيلا.

(3) تأويل مشكلات البخاري لمحمد بن يوسف السنوسي، مخطوط محفوظ في الخزانة الحسنية بالرباط: مسجل تحت رقم 464747، الورقة 9و أ.

ثلاث عقائد أشعرية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ثلاث عقائد أشعريةالمقدمة