تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكائن في أول ورقة منه ينبغي أن يجعل الكلام في النظريات على منازل ودرجات ليكون من اجتمع معنا في الدرجة الأولى تكلمنا معه في الدرجة الثانية ومن اجتمع معنا في الدرجة الثانية تكلمنا معه في الدرجة الثالثة ثم نمضى كذلك إلى أقصى نهايات الكلام فإنما يكون فساد الكلام وتناقضه وإشتباهه من قبل النقص في معرفة هذا الدرج لأنا متى ناظرنا في الدرجة الثانية من لم يجتمع معنا في الأولى لم يبلغ الكلام غاية ولم يقف على نهاية

وعلى منواله نسج حفص بن البر في أقواله ولقد كان لك فيهما أسوة لو كنت أهلا للقدوة فبينك وبين من سؤالك هذا ثلاثة أدراج حارت فيها عقول كثير من النظار وفنيت أزمان ونفدت أعمار فكلامك يا هذا فاسد هجين بشهادة قسيسكم أغشتين

وأما قولك فإذا اضطرتك المسألة إلى القول بها فقول غير صحيح والجهل على قائله يلوح وكيف تضطر المسألة مع نظر سقيم أخذت مقدماته بالتحكم والتسليم وإنما كان يلزم ذلك لو نزلت في

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٥٨